تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ} (44)

قولاً لينا : كلاما لطيفا لا عنف فيه ولا خشونة .

ثم أرشدهما كيف تكونُ دعوتُهما لفرعون بقوله :

{ فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى } .

فكلماه بكلامٍ رقيق لين ، ليكون أوقعَ في نفسه ، لعلَّه يجِيب دعوتكما الى الإيمان ، ويخشى عاقبة كفره وطغيانه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ} (44)

ثم أمرهما بما ينبغي{[49216]} لكل آمر بالمعروف من الأخذ بالأحسن فالأحسن والأسهل فالأسهل ، {[49217]}فقال مسبباً عن الانتهاء إليه ومعقباً{[49218]} : { فقولا له قولاً ليناً } لئلا يبقى له حجة ، ولا يقبل له معذرة { لعله يتذكر } ما مر له من{[49219]} تطوير الله له{[49220]} في أطوار مختلفة ، وحمله فيما{[49221]} يكره على ما لم يقدر على الخلاص منه بحيلة ، فيعلم بذلك أن الله ربه ، وأنه قادر على ما يريد منه ، فيرجع عن غيّه فيؤمن{[49222]} { أو يخشى* } أي أو يصل إلى حال من يخاف عاقبة قولكما {[49223]}لتوهم الصدق فيكون قولكما تذكرة له{[49224]} فيرسل معكما بني إسرائيل ، ومعنى الترجي أن يكون حاله حال من يرجى منه ذلك ، لأنها من ثمرة اللين في الدعاء ، جرى الكلام في هذا وأمثاله على ما يتعارفه العباد في محاوراتهم ، وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون ، فالمراد : اذهبا{[49225]} أنتما على رجائكما{[49226]} وطمعكما ومبلغكما من العلم ، وليس لهما أكثر من ذا ما لم يعلما ، وأما علمه تعالى فقد أتى من وراء ما يكون - قاله سيبويه في باب من النكرة يجري مجرى ما فيه الألف واللام من المصادر والأسماء .


[49216]:من ظ ومد، وفي الأصل: تبتغي.
[49217]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49218]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49219]:من ظ ومد، وفي الأصل: في .
[49220]:زيد من ظ ومد.
[49221]:في مد: على ما .
[49222]:سقط من ظ.
[49223]:العبارة من هنا إلى "بني إسرائيل" ساقطة من ظ.
[49224]:زيد من مد.
[49225]:من ظ ومد وكتاب سيبويه 1 / 167.وفي الأصل : هنا.
[49226]:من ظ ومد والكتاب وفي الأصل: رجالكما.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ} (44)

فيقولا : ( له قولا لينا ) أي يخاطباه بالرفق واللين . ومن مقتضى القول اللين : حسن الخطاب ، ولطف الحديث والأسلوب . وذلك في رفق وتواضع ورحمة عسى أن يجد من قلب المخاطب رقة وميلا للحق وخشية من ذلك . خصوصا إن كان المخاطب ذا مكانة أو وجاهة وشرف في قومه . لا جرم أن فظاظة القول وفحش الخطاب يثير في نفس المخاطب النفور والغضب وركوب الحماقة والعناد .