تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

ثم إن ذلك الظالم يتحسّر ويأسف ويقول : يا ليتني لم أصادقْ ذلك الصاحبَ الذي أضلَّني وأبعدني عن الخير ، وعن ذكر الله بعد أن يسَّره الله لي ، لقد خذلني الشيطان . ولكن هذا كله لن ينجيه من العذاب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

ولما تأسف على مجانبة الرسول ، تندم على مصادقة غيره بقوله : { يا ويلتي } أي يا هلاكي الذي ليس لي منادم غيره لأنه ليس بحضرتي سواه . ولما كان يريد محالاً ، عبر بأداته فقال : { ليتني لم أتخذ فلاناً } يعني الذي أضله - يسميه باسمه ، وإنما كنى عنه وهو سبحانه لا يخاف من المناواة ، ولا يحتاج إلى المداجاة ، إرادة للعموم وإن كانت الآية نزلت في شخص معين { خليلاً* } أي صديقاً أوافقه في أعماله لما علمت من سوء عاقبتها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

قوله : { يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا } وقرئ ( يا ويلتي ) ، بالياء وهو الأصل . وذلك أن الرجل ينادي : ياويلته . وهي هلكته ، يقول لها : تعالي فهذا أوانك ( ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) وسواء كانت أل للعهد أو للجنس ، فالمراد الذي صرف هذا الخاسر النادم عن دين الله ففتنه فتنة ساقته إلى الضلالة والمعصية ثم أودت به إلى النار وسوء المصير . وحينئذ تجتاحه الحسرة والندامة ، متمنيا- دون جدوى- أن لو لم يتخذ هذا المضل الذي أضله وأغواه ( خليلا ) أي جليسا وصديقا .