تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (50)

أفي قلوبهم مرض : فسادٌ وبغض يحملهم على الضلال .

ارتابوا : شكوا .

يحيف : يجور .

لماذا يقفون هذا الموقف ، هل هم مرضى القلوب بالكفر والنفاق ؟ أم يشكّون في عدالة الرسول الكريم ؟

أم يخافون أن يجور عليهم الله ورسوله ؟

كل هذا لم يحصل ، بل هم الظالمون لأنفسهم ولغيرهم بسبب كفرهم ونفاقهم وعدولهم عن الحق .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (50)

ولما كان سبب فعلهم هذا بعد إظهارهم الطاعة مشكلاً ، ناسب أن يسأل عنه ، فقال تعالى مبيناً له بعد التنبيه على ما يحتمله من الحالات : { أفي قلوبهم مرض } أي نوع فساد من أصل الفطرة يحملهم على الضلال { أم ارتابوا } بأن حدثت لهم شبهة أعمتهم عن الطريق { أم } ليس فيهم خلل لا أصلي ولا طارىء ، بل الخلل في الحاكم فهم { يخافون أن يحيف } أي يجور { الله } الغني عن كل شيء ، لأن له كل شيء { عليهم } بنصب حكم جائر وهو منزه عن الأغراض { ورسوله } الذي لا ينطق عن الهوى ، بضرب أمر زائغ وقد ثبتت عصمته عن الأدناس .

ولما لم يكن شيء من ذلك كائناً أضرب عنه فقال : { بل أولئك } أي البعداء البغضاء { هم } أي خاصة { الظالمون } أي الكاملون في الظلم ، لأن قلوبهم مطبوعة على المرض والريب ، لا أن فيها نوعاً واحداً منه ، وليسوا يخافون الجور ، بل هو مرادهم إذا كان الحق عليهم .