تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

صدّها : منعها .

ثم ذكر سبحانه ما منعها من إظهار ما ادّعت من الإسلام إلى ذلك الحين ، فقال :

{ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ الله إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ } : ولقد صرفها عن عبادة الله ما كانت تعبده من آلهة غير الله تعالى ، فإنها كانت تعبد الشمس ، وكانت من قوم كافرين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

ولما كان المعنى : وأما هي فإنها وإن أوتيت علماً فلم يكن ثابتاً ، ولا كان معه دين ، ترجمه بقوله : { وصدها } أي هي عن كمال العلم كما صدها عن الدين { ما } أي المعبود الذي { كانت } أي كوناً ثابتاً في الزمن الماضي { تعبد } أي عبادة مبتدئة { من دون الله } أي غير الملك الأعلى الذي له الكمال كله أو أدنى رتبة من رتبته ، وهي عبادة الشمس ليظهر الفرق بين حزب الله الحكيم العليم وحزب إبليس السفيه الجهول . ثم علل ذلك إشارة إلى عظيم نعمة الله عليه بالنعمة على أسلافه بقوله : { إنها } وقرىء بالفتح على البدل من فاعل " صد " { كانت من قوم } أي ذوي بطش وقيام { كافرين* } أي فكان ذلك سبباً - وإن كانت في غاية من وفور العقل وصفاء الذهن وقبول العلم كما دل عليه ظنها في عرشها ، ما يهتدي له إلا من عنده قابلية الهدي - في اقتفائها لآثارهم في الدين ، فصديت مرآة فكرها ونبت صوارم عقلها .