تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

لا قِبل لهم بها : لا طاقة لهم بمقاومتها .

صاغرون : مهانون محتقرون .

كما توعّدهم بأنه سيرسل إلى بلادهم جنوداً لا طاقة لهم بهم ، وأن عاقبة ذلك إخراجُهم من بلادهم أذِلَّةً صاغرين .

فلما جاء الخبر من الرسُل إلى الملكة وعلمت عظَمةَ سليمان وقوة ملكه أشفقت على قومها فأجمعت أمرها على الذهاب إليه في بعض أشراف قومها وتوجهت إلى القدس بهدية عظيمة . ولمّا علم سليمان باعتزام ملكه سبأ زيارته ، شيّد لها صَرحاً عظيما ، ومرَّدَ أرضَه بالزجاج : وهذا شيء لا عهد لأهل اليمن بمثله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

ثم أفرد الرسول إرادة لكبيرهم بقوله : { ارجع } وجمع في قوله : { إليهم } إكراماً لنفسه ، وصيانة لاسمها عن التصريح بضميرها ، وتعميماً لكل من يهتم بأمرها ويطيعها { فلنأتينهم بجنود لا قبل } أي طاقة { لهم بها } أي بمقابلتها لمقاومتها وقلبها عن قصدها ، أي لا يقدرون أن يقابلوها { ولنخرجنهم منها } أي من بلادهم { أذلة } .

ولما كان الذل قد يكون لمجرد الانقياد ، لا على سبيل الهوان ، حقق المراد بقوله : { وهم صاغرون* } أي لا يملكون شيئاً من المنعة إن لم يقروا بالإسلام .