بعد أن رغّّب سبحانه وتعالى في الإنفاق وبيَّن فوائده ، بيّن في هذه الآية فضيلة الإنفاق في جميع الأوقات والأحوال ، وختمها بنص عام يشمل كل طرق الإنفاق وجميع أوقاته ، وبحكمٍ عام يشمل كل منفق لوجه الله ، إن الذين يتصدقون بأموالهم على الفقراء في جميع الأزمنة وسائر الأحوال ، وتجود أنفسهم بالبذل في السر والعلانية لهم ثوابهم عند ربهم في خزائن فضله ، ولا خوف عليهم حين يخاف الذين يحبسون المال بخلاً عن المحتاجين ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من صالح العمل الذي يرجون به ثواب الله .
وبعد ، فإن الإسلام لا يقيم حياة أهله على الصدقة ، بل على تيسير العمل والرزق لكل قادر أولاً ، وعلى حسن توزيع الثروة بين أهله على أساس التوفيق بين الجهد والجزاء ثانياً .
لكن هنالك حالات تختلف لأسباب استثنائية ، وهي التي يعالجها بالصدقة . وقد رغّب الإسلام في الصدقة وحض عليها كثيرا . مرة في صورة فريضةٍ ، وهي الزكاة ، ومرة في صورة تطوع غير محدود هو الصدقة .
وأما الآية الثالثة ( 274 ) فهي آخر آيات الدعوة إلى الإنفاق جاءت تحمل أعظم بشر للمنفقين في كل أحوالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانية بأن أجر نفقاتهم مدخر لهم عند ربهم يتسلمونه يوم يلقونه ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والبرزخ والآخرة .
- جواز التصدق بالليل والنهار وفي السر والعلن إذا الكل يثيب الله تعالى عليه ما دام قد أريد به وجهه لا وجه سواه .
- بشرى الله تعالى للمؤمنين المنفقين بادخار أجرهم عنده تعالى ونفي الخوف والحزن عنهم مطلقا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.