ابتغاء وجه الله : في طلب رضاه .
أحصروا في سبيل الله : حبسوا أنفسهم فوقفوها في سبيل الله .
لا يستطيعون ضربا في الأرض : يعجزون عن التكسب في التجارة أو العمل . التعفف : منع النفس مما تريد من الشهوات .
ليس عليك يا محمد ، هدى المشركين إلى الإسلام حتى تمنعَهم صدقة التطوع ، ولا تعطيهم منها إلا إذا دخلوا فيه . ما أنت إلا بشير ونذير . إن عليك الإرشاد والحث على الفضائل ، والله يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفّقهم . إن أمْرَ الناس مفوَّض إلى ربهم لا إليك ، فلا تمنعهم الصدقة .
أخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال : «كان النبي يأمرنا أن لا نتصدق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية » .
ويا أيها المسلمون ، إن جميع ما تنفقونه من خير وتبذلونه من معونة لغيركم ، مهما كان دينه ، لكم أنتم فائدته في الدنيا والآخرة ، هذا إذا كنتم لا تقصدون بالإنفاق الا إرضاء الله لا لأجل جاهٍ أو مكانة ، وفي تلك الحال يعود إليكم ثوابه كاملاً دون نقصان .
{ هداهم } : هدايتهم إلى الإيمان وصالح الأعمال .
{ فأنفسكم } : صوابه العاجل بالبركة وحسن الذكر والآجل يوم القيامة عائد على أنفسكم .
{ يوف إليكم } : يرد أجره كاملا لا ينقص منه شيء .
لما أمر تعالى بالصدقات ورغب فيها وسألها غير المؤمنين من الكفار واليهود فتحرج الرسول والمؤمنون من التصدق على الكافرين فأذهب الله تعالى عنهم هذا الحرج وأذن لهم بالتصدق على غير المؤمنين والمراد من الصدقة التطوع لا الواجبة وهي الزكاة فقال تعالى مخاطبا رسوله وأمته تابعة له : { ليس عليك هداهم } لم يوكل إليك أمر هدايتهم لعجزك عن ذلك وإنما الموكل إليك بيان الطريق لا غير وقد فعلت فلا عليك أن لا يهتدوا ، ولو شاء الله هدايتهم لهداهم ، وما تنفقوا من مال تثابوا عليه ، سواء كان على مؤمن أو كافر إذا أردتم به وجه الله وابتغاء مرضاته ، وأكّد تعالى هذا الوعد الكريم بقوله : { وما تنفقوا من خير يوف إليكم } والحال أنكم لا تظلمون بنقص ما أنفقتم ولو كان النقص قليلا . كان هذا المعنى الأولى ( 272 )
- جواز التصدق على الكافر المحتاج بصدقة لا الزكاة فإنا حق المؤمنين .
- ثواب الصدقة عائد على المتصدق لا على المتصدق عليه فلذا لا يضر إن كان كافراً .
- وجوب الإِخلاص في الصدقة أي يجب أن يراد بها وجه الله تعالى لا غير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.