تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ} (270)

النذر : التزام طاعة يتقرب بها العبد إلى الله .

الكلام هنا عام في جميع أنواع النفقات وأعمال الخير ، والنذور ، ومعناه : أن أي نفقة من طرفكم في الخير أو الشر ، ما أوجبتم على أنفسكم من النذور تقربا إلى الله ، يعلمه اللهويجازي عليه ، إن خيراً فخير ، وإن شرا فشر . ونحن نقول :

أما من كانت نفقته وصدقته رياء للناس ، ونذوره للشيطان ، فإن الله يجازيه بالذي أوعده من العذاب ، ما للظالمين من أعوان ينصرونهم يوم القيامة .

والنذر فيما حرّمه الله لا يجوز ، فمن نذرَ فعل معصية حَرُمَ عليه عملها . . فلقد أخرج النسائي عن عمران بن الحصين عن رسول الله أنه قال : «النذر نذران : فما كان من نذر في طاعة الله تعالى فذلك لله وفيه الوفاء ، وما كان من نذر في معصية الله تعالى فذلك للشيطان ولا وفاء فيه ، ويكفّره ما كفر اليمين » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ} (270)

شرح الكلمات :

{ من نفقة } : يريد قليلة أو كثيرة من الجيد أو الرديء .

{ من نذر } : النذر التزام المؤمن بما لم يلزمه به الشارع ، كأن يقول : لله علىَّ أن أتصدق بألف ؛ أو أصوم شهراً أو أصلي كذا ركعة أو يقول : إن حصل لي كذا من الخير أفعل كذا من الطاعات .

المعنى :

بعدما دعا تعالى عابده إلى الإِنفاق في الآية السابقة أخبر تعالى أنه يعلم ما ينفقه عباده فإن كان المُنْفَق جيداً صالحاً يعلمه ويجزي به وإن كان خبيثاً رديئاً يعلمه ويجزي به وقال تعالى مخاطبا عباده المؤمنين : { وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه } فما كان مبتغىً به وجه الله ومن جيد المال فسوف يكفر به السيئات ويرفع به الدرجات ، وما كان رديئاً ونذيراً لغير الله تعالى فإن أهله ظالمون وسَيُغْرمون أجر نفقاتهم ونذورهم لغير الله ولا يجدون من يثيبهم على شيء منها لأنهم ظالمون فيها حيث وضعوها في غير موضعها ، { وما للظالمين من أنصار } . هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 270 ) .

من الهداية :

- الترغيب في الصدقات ولو قلّت والتحذير من الرياء فيها وإخراجها من رديء الأموال .