ثم مضى يكشف بقية موقفهم في محاولة خلخلة الصفوف والنفوس .
قال الذين تخلّفوا عن القتال ورجعوا إلى المدينة ، في شأن إخوانهم الذين خرجوا وقُتلوا : لو أنهم أطاعونا وقعدوا مثلنا لنجَوا من القتل كما نجونا . وهكذا لم يكتفِ المنافقون بالتخلف والاعتذار الكاذب ، وما أحدثه ذلك من رجة وبلبلة في النفوس ، بل راحوا يثيرون الحسرة في قلوب أهل الشهداء بعد المعركة . فرد الله تعالى عليهم رداً قاسياً دحض حجتهم وأبان كذبهم ، كما وبخهم على ما قالوا فأبلغ نبيَّه أن يتحداهم { قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ، أي ادفعوا عن أنفسكم الموت إن كان الحذَر يمنع من القدَر كما تزعمون .
{ إن كنتم صادقين } : في دفع المكروه بالحذر .
ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قعدوا عن الجهاد في أحد وقالوا لإِخوانهم في النفاق -وهم في مجالسهم الخاصة- : لو أنهم قعدوا فلم يخرجوا كما لم نخرج نحن ما قتلوا . فأمر الله رسولي أن يرد عليهم قائلاً : { فادرءوا } أي ادفعوا عن أنفسكم الموت إذا حضر أجلكم إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو قعدوا ما قتلوا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.