تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (168)

ادرأوا : ادفعوا .

ثم مضى يكشف بقية موقفهم في محاولة خلخلة الصفوف والنفوس .

قال الذين تخلّفوا عن القتال ورجعوا إلى المدينة ، في شأن إخوانهم الذين خرجوا وقُتلوا : لو أنهم أطاعونا وقعدوا مثلنا لنجَوا من القتل كما نجونا . وهكذا لم يكتفِ المنافقون بالتخلف والاعتذار الكاذب ، وما أحدثه ذلك من رجة وبلبلة في النفوس ، بل راحوا يثيرون الحسرة في قلوب أهل الشهداء بعد المعركة . فرد الله تعالى عليهم رداً قاسياً دحض حجتهم وأبان كذبهم ، كما وبخهم على ما قالوا فأبلغ نبيَّه أن يتحداهم { قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ، أي ادفعوا عن أنفسكم الموت إن كان الحذَر يمنع من القدَر كما تزعمون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (168)

شرح الكلمات :

{ ادرأوا } : أي ادفعوا .

{ إن كنتم صادقين } : في دفع المكروه بالحذر .

المعنى :

ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قعدوا عن الجهاد في أحد وقالوا لإِخوانهم في النفاق -وهم في مجالسهم الخاصة- : لو أنهم قعدوا فلم يخرجوا كما لم نخرج نحن ما قتلوا . فأمر الله رسولي أن يرد عليهم قائلاً : { فادرءوا } أي ادفعوا عن أنفسكم الموت إذا حضر أجلكم إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو قعدوا ما قتلوا .

الهداية

من الهداية :

- الحذر لا يدفع القدر .