تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَـٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

الجنة : كل بستان ذي شجرٍ يستر الأرض . والآن ، هل الجنة في الأرض خلاف الجنة الموعودة ؟ في هذا خلاف كبير بين العلماء .

أما الشجرة التي أكل منها آدم فلم يبين القرآن نوعها ، ولم يردْ في حديث صحيح تفسير لحقيقتها .

لا يزال الحديث متّصلاً في الكلام على النشأة الأولى للبشر .

الجنة : هي التي خُلق فيها آدم ، أما هو فقد خُلق من الأرض بنص القرآن الكريم . وقد تكررت قصة آدم في سبعة مواضع من القرآن الكريم .

وجمهور المفسرين على أنها جنة الجزاء التي وُعد بها المتّقون يوم القيامة . والخطاب لآدم . وهو : أُسكن أنت وزوجُك حوّاء الجنة ، وتنعّما بما فيها ، فكلا من أيّ طعام أردتما إلا هذه الشجرة ( شجرة قد عينها الله لهما ) فلا تقرباها حتى تظلما نفسيّكما بمخالفة أوامري .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَـٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

شرح الكلمات :

{ وزوجك } : هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر .

{ الجنة } : دار السلام التي دخلها رسول الله صلى الله عليه سلم ليلة الإِسراء والمعراج .

{ من الظالمين } : أي لأنفسهم .

المعنى :

ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له { يا آدم اسكن أنت وزوجك } أي حواء { الجنة فكلا من حيث شئتما } يعني من ثمارها وخيراتها ، { ولا تقربا هذه الشجرة } أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة ، ونهاهما عن الأكل منها ، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب .