تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (34)

الأمة : الجماعة .

الأجل : مدة الشيء ووقته .

الساعة : الوقت القصير .

بعد أن بيّن تعالى المحرمات على بني آدم ، ذكر هنا حال الأمم وأنها مهما طال أمدها فإنها ذاهبة ، { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ } أي أمدٌ ونهاية معلومة { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ . . . } فإذا جاء ذلك الوقت الّذي وقَّته الله لنهايتهم ، ذهبوا ، لا يتأخّرون عنه ولا يتقدّمون حتى وقتاً قصيرا .

والأجلُ المضروب إما أجَلُ كل جيل من الناس بالموت المعروف الذي يُنهي الحياة ، وأما أجلُ كل أمةٍ من الأمم بمعنى الأمدِ المقدَّر لقوّتها في الأرض . وسواء كان المعنى هذا الأجَل أو ذلك فإنه مرسوم محدَّد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (34)

شرح الكلمات :

{ أجل } : وقت محدد تنتهي إليه .

المعنى :

أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق ( 34 ) فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى . وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة ، كالمرء يهلك بشرب السم ، وبإلقاء نفسه من شاهق ، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قل إنما حرم ربي الفواحش . . } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإِيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي .

الهداية

من الهداية :

- أجل الأمم كأجل الأفراد يتم الهلاك عند انتظام المرض كامل الأمة أو أكثر أفرادها كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في كامل جسمه .