تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (12)

يرتع : يلهو و ينعم .

فأرسلْه معا غداً إلى المراعي . هناك يتمتع بالأكل الطّيب ، ويلعب ويمرح شأن بقية الصبيان ، ونحن نحرص عليه من كل مكروه .

قراءات :

قرأ ابن كثير : «نرتع ونلعب » بالنون فيهما ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر : «نرتع ونلعب » بالنون وجزم العين . وقرأ نافع : «يرتع ويلعب » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (12)

{ يرتع } من قرأه بكسر العين فهو من الرعي أي : من رعى الإبل ، أو من رعى بعضهم لبعض ، وحراسته ، ومن قرأه بالإسكان ، فهو من الرتع وهو الإقامة في الخصب والتنعم ، والتاء على هذا أصلية ، ووزن الفعل يفعل ، ووزنه على الأول نفتعل ، ومن قرأ يرتع ويلعب بالياء فالضمير ليوسف ، ومن قرأ بالنون فالضمير للمتكلمين وهم إخوته ، وإنما قالوا نلعب ، لأنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء ، وكان اللعب من المباح للتعلم كالمسابقة بالخيل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (12)

ولما كان هذا موضع أن يقال : لأيّ غرض يكون ذلك ؟ قالوا في جوابه : { أرسله معنا غداً } إلى مرعانا ، إن ترسله معنا{[40658]} { يرتع{[40659]} } أي نأكل ونشرب في الريف ونتسع في الخصب { ويلعب{[40660]} } أي نعمل ما تشتهي الأنفس من المباحات تاركين الجد{[40661]} ، وهو كل ما فيه كلفة ومشقة ، فإن ذلك له سار { وإنا له لحافظون * } أي بليغون في الحفظ ؛ قال أبو حيان{[40662]} : وانتصب { غداً } على الظرف ، وهو ظرف مستقبل يطلق على اليوم الذي يلي يومك وعلى الزمن المستقبل من غير تقييد ، وأصل غد غدو ، فحذفت لامه - انتهى .


[40658]:زيد من م.
[40659]:هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، وكان الفعل في أصولنا بحذافيرها بالياء، فحولناها إلى النون لتنسجم مع التفسير.
[40660]:هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، وكان الفعل في أصولنا بحذافيرها بالياء، فحولناها إلى النون لتنسجم مع التفسير.
[40661]:في الأصول: الحد- كذا بالمهملة.
[40662]:راجع البحر 5/285.