تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

وعلامات : إشارات ، ومعالم يستدل الإنسان بها .

وجعل لكم في هذا الكون علامات ودلائل يهتدي بها الساري ويسترشد في أثناء سيره ليلا بالنجوم التي أودعها الله في السماء

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

{ وعلامات } : يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك ، وهو معطوف على أنهارا وسبل قال ابن عطية : هو نصب على المصدر أي : لعلكم تعتبرون ، وعلامات أي : عبرة وأعلام .

{ وبالنجم هم يهتدون } يعني : الاهتداء بالليل في الطرق ، والنجم هنا جنس ، وقيل : المراد الثريا والفرقدان .

فإن قيل : قوله : { وبالنجم هم يهتدون } مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول : { وبالنجم } خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون ؛ فمن المراد بهم ؟ فالجواب : أنه أراد قريشا لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لمن يكن لغيرهم ، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا ، قال ذلك الزمخشري .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

ولما كانت الأدلة في الأرض غير محصورة فيها ، قال : { وعلامات } أي من الجبال وغيرها ، جمع علامة وهي صورة يعلم بها المعنى من خط ، أو لفظ أو إشارة أو هيئة ، وقد تكون علامة وضعية ، وقد تكون برهانية .

ولما كانت الدلالة بالنجم أنفع الدلالات وأعمها وأوضحها براً وبحراً ليلاً ونهاراً ، نبه على عظمها بالالتفات إلى مقام الغيبة لإفهام العموم لئلا يظن أن المخاطب مخصوص ، وأن الأمر لا يتعداه ، فقال تعالى : { وبالنجم هم } أي أهل الأرض كلهم ، وأولى الناس بذلك أول المخاطبين ، وهم قريش ثم العرب كلها ، لفرط معرفتهم بالنجوم { يهتدون * } وقدم الجار تنبيهاً على أن دلالة غيره بالنسبة إليه سافلة .