تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا} (12)

الكتاب : التوراة .

بقوة : بجد واجتهاد .

الحُكم : الحكمة والمعرفة .

ثم ناداه الله : يا يحيى ، خذ التوراةَ واعمل بجّدٍ واجتهاد وعزم ، وآتاه الحكمةَ والعلم منذ صباه ، ونشأ على التقوى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا} (12)

{ يا يحيى } التقدير : قال الله ليحيى بعد ولادته .

{ خذ الكتاب } : يعني التوراة .

{ بقوة } أي : في العلم به والعمل به .

{ وآتيناه الحكم صبيا } قيل : الحكم معرفة الأحكام ، وقيل : الحكمة ، وقيل : النبوة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا} (12)

{ يا يحيى خذ الكتاب } أي التوراة { بقوة } .

ولما كانت النبوة لا يستضلع بأمرها ويقوى على حملها إلا عند استحكام العقل ببلوغ الأشد ، وكان التطويق على أمرها قبل ذلك من العظمة بمكان ، دل عليه النون في قوله : { وءاتيناه } بما{[47881]} لنا من العظمة { الحكم } أي النبوة والفهم للتوراة{[47882]} { صبياً{[47883]}* } لغلبة الروح عليه ، {[47884]}وهذه الخارقة لم تقتض الحكمة أن تكون لنبينا صلى الله عليه وسلم لأن قومه لا عهد لهم بالنبوة ، فكانوا إذا كذبوا لا يكون لهم من أنفسهم ما يلزمهم {[47885]}من التناقض ، فعُوّض{[47886]} أعظم من ذلك بغرائز الصدق التي أوجبت لهم تسميته بالأمين{[47887]} ليكونوا بذلك مكذبين لأنفسهم في تكذيبهم له . وبمزيد إبقاء معجزته القرآنيه بعده تدعو الناس إلى دينه دعاء لا مرد له{[47888]}


[47881]:في مد: بمناسبة ما، والعبارة من هنا – بما فيها "بما" – ساقطة من ظ إلى "العظمة".
[47882]:زيد من مد.
[47883]:تأخر في الأصل عن "إلى دينه" والترتيب من ظ ومد.
[47884]:العبارة من هنا إلى "إلى دينه" ساقطة من ظ.
[47885]:في مد: التناقض بعوض.
[47886]:في مد: التناقض بعوض.
[47887]:من مد، وفي الأصل: الأمين.
[47888]:زيد من مد.