رُطبا جنيا : الرطَب ، هو ثمر النخل إذا ادرك ونضج قبل أن يصير تمرا .
وهزي النخلة يتساقط عليك الرطب الطيب ، والرطب فيه الغذاء الكافي ، ويعيش عليه خلق كثير .
ويقول بعض المفسرين إن الوقت لم يكن صيفاً ، واللهُ أحيا تلك النخلة وجعل فيها الرطب . . وهذا كلام ليس عليه دليل .
قرأ حفص : { تساقط } بضم التاء وكسر القاف ، وقرأ حمزة : { تساقط } بفتح التاء والسين بدون تشديد . وقرأ ابو عمر وابن عامر والكسائي وأبو بكر : { تساقط } بفتح التاء والسين المشددة . وقرأ يعقوب : { يساقط } بضم الياء والجميع بإسكان الطاء جواب الأمر .
{ وهزي إليك بجذع النخلة } كان جذعا يابسا فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيسا ، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق ، لأن الله أمر مريم بهز النخلة ، والباء في { بجذع } زائدة كقوله : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } [ البقرة : 195 ] .
{ تساقط عليك رطبا جنيا } الفاعل بتساقط النخلة ، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع ، ورطبا تمييز والجني معناه الذي طاب وصلح ، لأن يجتني .
{ وهزي إليك } أي أوقعي الهز وهو جذب بتحريك .
ولما كان المقصود التهويل لصرف فكرها عما دهمها من الهم جعله قاصراً فكأنها قالت : ما أهز ؟ إذ{[48043]} لم يكن في الجذع ما يتوقع نفعه بهزه ، فقال مصرحاً بالمهزوز : { بجذع النخلة } التي أنت تحتها مع يبسها وكون الوقت ليس وقت حملها فكأنها{[48044]} قالت : ولم ذاك ؛ فقال{[48045]} : { تساقط عليك } من أعلاها { رطباً جنياً * } طرياً آية أخرى عظيمة تطيب النفس وتذهب بالحزن ، وتدل على البراءة ، {[48046]}والتعبير بصيغة التفاعل في قراءة الجماعة وحمزة{[48047]} للدلالة على أن{[48048]} التمر يسقط منها ، ومن حقه أن يكون منتفياً لأنها غير متأهلة لذلك ، فهو ظاهر في أنه على وجه خارق للعادة ، وقراءة الجماعة بالإدغام تشير مع ذلك{[48049]} إلى أنه مع شدته يكاد أن يخفي كونه{[48050]} منها ليبسها وعدم إقنائها{[48051]} ، وقراءة حمزة بالفتح والتخفيف تشير إلى سهولة تساقطه وكثرته ، وقراءة{[48052]} حفص عن عاصم بالضم وكسر القاف من فاعل ، تدل على الكثرة وأنه ظاهر في كونه من فعلها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.