تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا} (21)

آية : علامة على قدرة الخالق .

مقضيّا : محتوما .

فقال لها الروح الأمين : إن الله قد قال : إن هذا الأمر عليه هين ، وإن أسباب الولادة

لا تنحصر عند الله بما هو المعتاد من زوجين ، فإنه كما أوجد آدم من غير أب وأم ، وأوجد هذا الكون من العدم ، فإنه يهب لك الغلام من غير أب : { إِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ آل عمران : 47 ] . وقد نفخ جبريل في قميصها فكانت تلك النفخة سببا للحمل ، كما في قوله تعالى : { والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا } [ الأنبياء : 91 ] . وفي سورة التحريم الآية 12 { وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا } ، وقد قدرنا ذلك لنجعلَ خلقه برهانا على قدرتنا كما يكون رحمة لمن يهتدي به ، وكان خلق عيسى محتوما .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا} (21)

{ ولنجعله آية } الضمير للولد و( اللام ) تتعلق بمحذوف تقديره لنجعله آية فعلنا ذلك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا} (21)

{ قال } أي{[47989]} {[47990]}جبريل عليه السلام{[47991]} { كذلك } {[47992]}القول الذي قلت لك{[47993]} يكون .

ولما كان لسان الحال قائلاً : كيف يكون بغير سبب ؟ أجاب بقوله : { قال } ولما بنيت هذه السورة على الرحمة واللطف والإحسان بعباد الرحمن ، عبر باسم الرب الذي صدرت به بخلاف سورة التوحيد آل عمران المصدرة بالاسم الأعظم فقال : { ربك هو } {[47994]}أي المذكور وهو إيجاد الولد على هذه الهيئة{[47995]} { عليّ } أي وحدي لا يقدر عليه أحد غيري{[47996]} { هين } أي{[47997]} خصصناك به ليكون شرفاً به لك{[47998]} .

ولما كان ذلك{[47999]} من أعظم الخوارق ، نبه عليه بالنون في قوله ، عطفاً على ما قدرته مما أفهمه السياق : { ولنجعله } بما لنا من العظمة{[48000]} { ءاية للناس } {[48001]}أي علامة{[48002]} على كمال قدرتنا على البعث أدل من الآية في يحيى عليه السلام ، وبه تمام القسمة الرباعية في خلق البشر ، فإنه أوجده من أنثى بلا ذكر ، وحواء من ذكر بلا أنثى وآدم عليه السلام لا من ذكر ولا أنثى ، وبقية أولاده من ذكر وأنثى معاً { ورحمة منا } لمن آمن به في أول زمانه ، ولأكثر الخلق بالإيمان والإنجاء من المحن في آخر زمانه ، {[48003]}لا كآية{[48004]} صالح عليه السلام لأنها كانت آية استئصال لأهل الضلال { وكان } ذلك كله { أمراً مقضياً * } {[48005]}أي محكوماً به مبتوتاً{[48006]} هو في غاية السهولة لا مانع منه أصلاً ، {[48007]}ونبه على سرعة تسبيب{[48008]} الحمل عن هذا القول وإن كان التقدير بما أرشد إليه في غير هذه السورة : فنفخ في درعها فوصل النفخ إلى جوفها


[47989]:زيد من مد.
[47990]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47991]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47992]:زيد في الأصل: أي، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[47993]:زيد من ظ ومد.
[47994]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47995]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47996]:زيد من ظ ومد.
[47997]:زيد من ظ ومد.
[47998]:زيد من ظ ومد.
[47999]:زيد من ظ ومد.
[48000]:زيد من ظ ومد.
[48001]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48002]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48003]:العبارة من هنا إلى "لأهل الضلال" ساقطة من ظ.
[48004]:من مد وفي الأصل: كانه.
[48005]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48006]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48007]:العبارة من هنا إلى "هذه السورة" ساقطة من ظ.
[48008]:من مد، وفي الأصل: تسبب.