تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ} (69)

ما في يمينك : هي العصا .

تلقف ما صنعوا : تبتلع كل حبالهم وعصيّهم .

حيث أتى : أينما كان .

ألقِ العصا التي بيمينك فإنها تبتلع ما زوّروا من السحر ، فليس الذي فعلوه إلا كيد ساحر وكانت صنعة السحر هي الغالبة في ذلك الزمان ، وكانوا يضعون الزئبق بطريقة خفية في الحبال والعصي ، فعندما تتأثر بحرارة الشمس ( وجوُّ مصرَ حارٌّ ) تضطرب الحبال وتتحرك فيظنُّ من يراها أنها تسعى .

فلا تخفْ يا موسى ، فالساحر لا يفلح . امتثل موسى أمر ربه ، وألقى عصاه فاذا هي حية تسعى . بل إنها أخذت تلقف ما زوّروه من حبال وعصي وتبتلعها .

قراءات :

قرأ حفص : تلقفْ بفتح القاف وسكون الفاء . وقرأ ابن عامر : تلقّفُ : بتشديد القاف ورفع الفاء . والباقون : تلقف : بتشديد القاف وسكون الفاء . وقرأ حمزة : كيد سحر . والباقون كيد ساحر .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ} (69)

{ إنما صنعوا كيد ساحر } { ما } هنا موصولة وهي اسم إن و{ كيد } خبرها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ} (69)

{ وألق } {[49466]}وأشار إلى يمن العصا وبركتها بقوله{[49467]} : { ما في يمينك } أي{[49468]} من هذه العصا التي قلنا لك أول ما شرفناك بالمناجاة { وما تلك بيمينك يا موسى } ثم أريناك منها ما أريناك { تلقف } {[49469]}بقوة واجتهاد مع سرعة لا تكاد تدرك - بما أشار إليه حذف التاء{[49470]} { ما صنعوا } أي فعلوه بعد تدرب كبير عليه وممارسة طويلة{[49471]} ؛ ثم علل ذلك بقوله : { إنما } أي أن الذي{[49472]} { صنعوا }{[49473]} أي{[49474]} أن{[49475]} صنعهم مما{[49476]} رأيته وهالنا أمُره .

ولما كان المقصود تحقير هذا الجيش أفرد و{[49477]}نكر لتنكير{[49478]} المضاف وتحقيره فقال : { كيد ساحر } أي {[49479]}كيد سحري{[49480]} لا حقيقة له ولا ثبات ، سواء كان واحداً أو جمعاً ، ولو جمع لخيل أن المقصود العدد ، ولما كان التقدير{[49481]} : فهم لا يفلحون ، {[49482]}عطف عليه قوله{[49483]} : { ولا يفلح الساحر } أي هذا الجنس { حيث أتى*{[49484]} } {[49485]}أي كيف ما سار وأيّه{[49486]} { سلك{[49487]} } فإنه إنما يفعل ما لا حقيقة له ، فامتثل ما أمره به ربه{[49488]} من إلقاء عصاه ، فكان ما وعده به سبحانه من تلقفها لما صنعوا من غير أن يظهر عليها زيادة في ثخن ولا غيره مع أن حبالهم وعصيهم كانت شيئاً كثيراً ، فعلم كل من رأى ذلك حقيته{[49489]} وبطلان ما فعل السحرة ، فبادر السحرة منهم إلى الخضوع لأمر الله ساجدين مبادرة من كأنه ألقاه ملق{[49490]} على وجهه ،


[49466]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49467]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49468]:سقط من مد.
[49469]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49470]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49471]:زيد من مد.
[49472]:زيد من مد.
[49473]:العبارة من هنا إلى "وتحقيره فقال" ساقطة من ظ.
[49474]:في مد "و".
[49475]:زيد من مد.
[49476]:زيد من مد.
[49477]:زيد بعده في الأصل: لكن ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها.
[49478]:من مد وفي الأصل: تنكير.
[49479]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49480]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[49481]:زيد من مد.
[49482]:ما بين الرقمين سقط من ظ وتقدم في الأصل على "فهم" والترتيب من مد.
[49483]:ما بين الرقمين سقط من ظ وتقدم في الأصل على "فهم" والترتيب من مد.
[49484]:تأخر في الأصل عن "سلك" والترتيب من مد.
[49485]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49486]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49487]:زيد من مد.
[49488]:زيد من ظ ومد.
[49489]:من ظ ومد وفي الأصل وفي الأصل: حقيقته.
[49490]:في : أحد.