تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (20)

ويقول هؤلاء المشركون : هلاّ أُنزل على محمد معجزةٌ غير القرآن تُقْنعنا بصدق رسالته كآيات الأنبياء السابقين الذين يحدّثنا عنهم ! !

ومعنى هذا أنهم ما زالوا غير مدركين طبيعة الرسالة المحمدية ، من حيث أنها ليست معجزةً وقتية تنتهي بانتهاء جيلهم ، بل معجزة دائمة وعامة تخاطب الناس جميعا جيلا بعد جيل . ولذلك أجابهم جوابا فيه الإمهال والتهديد : قُل لهم أيها الرسول : إن نزول الآيات غيبٌ ، ولا يعلم الغيبَ إلا الله ، فإن كان القرآن لا يقنعكم فانتظروا قضاء الله بيني وبينكم في ذلك ، وأنا معكم من المنتظرين .

روى البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال :

( ما من نبي إلا وقد أُعطيَ من الآيات ما مثله آمنَ عليه البشر ، وإنما كان الذي أُوتيتُه وحياً أوحاه الله إليّ ، فأرجوا أن أكونَ أكثرَهم تابعاً يوم القيامة ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (20)

{ ويقولون لولا أنزل عليه آية } كانوا يطلبون آية من الآيات التي اقترحوها ، ولقد نزل عليه آيات عظام فما اعتدوا بها لعنادهم وشدة ضلالهم .

{ فقل إنما الغيب لله } إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لا يطلع على ذلك أحد . { فانتظروا } أي : انتظروا نزول ما اقترحتموه .

{ إني معكم من المنتظرين } أي : منتظر لعقابكم على كفركم