تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

مجراها ومرساها : إجراؤها وإرساؤها . ومجراها بفتح الميم ، ومرساها بضم الميم .

وقال نوح : اركبوا في السفينة باسم الله جريانُها ورسوُّها ، إن ربّي لواسع المغفرة لعباده .

القراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «مجراها » بفتح الميم والباقون بضم الميم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

{ وقال اركبوا فيها } الضمير في { قال } لنوح ، والخطاب لمن كان معه ، والضمير في فيها للسفينة ، وروي : أنهم ركبوا فيها أول يوم من رجب . واستقرت على الجودي يوم عاشوراء .

{ بسم الله مجراها ومرساها } اشتقاق مجراها من الجري ، واشتقاق مرساها من الإرساء ، وهو الثبوت أو من وقوف السفينة ، ويمكن أن يكونا ظرفين للزمان أو المكان أو مصدرين ، ويحتمل الإعراب من وجهين :

أحدهما : أن يكون اسم الله في موضع الحال من الضمير في اركبوا ، والتقدير اركبوا متبركين باسم الله أو قائلين بسم الله ، فيكون مجراها ومرساها على هذا ظرفين للزمان بمعنى : وقت إجرائها وإرسائها أو ظرفين للمكان ، ويكون العامل فيه ما في قوله : { بسم الله } من معنى الفعل في موضع خبر ويكون قوله : { بسم الله } متصلا مع ما قبله ، والجملة كلام واحد .

والوجه الثاني : أن يكون كلامين فيوقف على { اركبوا فيها } ويكون بسم الله في موضع خبر ، { ومجراها ومرساها } مبتدأ بمعنى : المصدر أي : إجراؤها وإرساؤها ويكون { بسم الله } على هذا مستأنفا غير متصل بما قبله ولكنه من كلام نوح حسبما روى أن نوحا كان إذا أراد أن يجري بالسفينة قال : بسم الله فتجري ، وإذا أراد وقوفها قال : بسم الله فتقف .