فار التنور : نبع منه الماء بقوة . التنور : فرن له شكل خاص للخبز .
حتى إذا جاء وقتُ أمرِنا بإهلاكهم نبع الماء بشدة من التنُّور . وحينئذ قلنا لنوح : احملْ معك في السفينة من كل نوعٍ زوجَين ذكراً وأنثى ، واحمِل أهلَكَ جميعاً إلا من سبق عليه حُكْمنا بإهلاكه . كذلك واحمِل معك من آمن بك من قومك ، وهم نفر قليل .
قرأ حفص : «من كل زوجين اثنين » بتنوين كل والزوج يطلق على الواحد وعلى الاثنين . والباقون : «من كلّ زوجين اثنين » .
{ حتى إذا جاء أمرنا } غاية لقوله : { ويصنع الفلك } { وفار التنور } أي : فار بالماء وجعل الله تلك العلامة لنوح ليركب حينئذ في السفينة ، والمراد ب{ التنور } الذي يوقد فيه عند ابن عباس وغيره ، وروي : أنه كان تنور آدم خلص إلى نوح ، وقيل : { التنور } وجه الأرض .
{ قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين } المراد بالزوجين : الذكر والأنثى من الحيوان ، وقرئ { من كل } بغير تنوين فعمل { احمل } في اثنين ومن قرأ بالتنوين عمل { احمل } في زوجين وجعل اثنين نعت له على جهة التأكيد .
{ وأهلك } أي : قرابتك ، وهو معطوف على ما عمل فيه { احمل } .
{ إلا من سبق عليه القول } أي : من قضى عليه بالعذاب فهو مستثنى من أهله والمراد بذلك ابنه الكافر وامرأته .
{ ومن آمن } معطوف على أهلك أي : احمل أهلك ومن آمن من غيرهم .
{ وما آمن معه إلا قليل } قيل : كانوا ثمانين ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثمانية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.