تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا} (62)

الله وحده هو الذي جعل الليلَ والنهار متعاقَبين يَخْلُف أحدُهما الآخر ، وفي ذلك عظةٌ وذكرى لمن أراد أن يتعظ باختلافهما ويتذكر نعم الله ، ثم يتفكر في بديع صنعه ، ويشكره على هذه النعم الجلية .

قراءات :

قرأ حمزة : { أن يذْكُر } بإسكان الذال وضم الكاف ، والباقون : { أن يذّكّر } بفتح الذال المشددة والكاف المفتوحة المشددة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا} (62)

{ جعل الليل والنهار خلفة } أي : يخلف هذا هذا ، وقيل : هو من الاختلاف ، لأن هذا أبيض وهذا أسود والخلفة اسم الهيئة ، كالركبة والجلسة ، والأصل جعلهما ذوي خلفة { لمن أراد أن يذكر } قيل : معناه يعتبر في المصنوعات ، وقيل : معناه يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه في النهار أو فاته بالنهار فيستذكره بالليل ، وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما .