تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (170)

بعد أن أقام الله تعالى الحجّةَ على أهل الكتاب وردَّ شبهاتِهم جاء هنا بهذه الدعوة الشاملة لجميع الناس : إن هذا الرسولَ الكريم جاءكم بالدين الحق من عند ربكم ، فمن آمن منكم فقد اهتدى إلى الصراط المستقيم ، وذلك أفضلُ لصالحكم ، فاللهُ غنيٌّ عنكم جميعاً ، له ما في السموات والأرض ، وهو يعلم الأمر كلَّه ويجريه وفق حكمته .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (170)

{ يا أيها الناس } خطاب عام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع الناس .

{ فآمنوا خيرا لكم } انتصب خبرا هنا ، وفي قوله :{ انتهوا خيرا } لكم بفعل مضمر لا يظهر تقديره إيتوا خيرا لكم هذا مذهب سيبويه ، وقال الخليل : انتصب بقوله :{ آمنوا } و{ انتهوا } على المعنى ، وقال الفراء : فآمنوا إيمانا خيرا لكم فنصبه على النعت لمصدر محذوف ، وقال الكوفيون : هو خبر كان المحذوفة تقديره يكن الإيمان خيرا لكم .

{ وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض } أي : هو غني عنكم لا يضره كفركم .