تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

كلمات الله : وعده ووعيده .

النبأ : الخبر ذو الشأن العظيم .

لقد قوبل رسل قبلك يا محمد ، بالتكذيب والإيذاء من أقوامهم كما تجد أنت الآن من قومك ، فصبروا حتى نصرناهم ، فاصبر أنت مثلهم .

{ وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله } ، اصبر وسيأتيك نصرنا ، فلا مغّير لوعدِ الله بنصْرِ الصابرين .

{ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ المرسلين } ، لقد قصصنا عليك من أخبار هؤلاء الرسل وتأييدنا لهم ، ما فيه تسلية لك ، ويقتضيه توجيه الرسالة من تحمُّل الشدائد .

قراءات :

قرأ نافع والكسائي «لا يُكْذِبونك » من أكذب والباقون «يُكَذِّبونك » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

{ ولقد كذبت رسل من قبلك } الآية : تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، وحض له على الصبر ، ووعد له بالنصر .

{ ولا مبدل لكلمات الله } أي : لمواعيده لرسله كقوله : { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون } [ الصافات : 171 ، 172 ] ، وفي هذا تقوية للوعد .

{ ولقد جاءك من نبإ المرسلين } أي : من أخبارهم ويعني ذلك : صبرهم ثم نصرهم ، وهذا أيضا : تقوية للوعد والحض على الصبر ، وفاعل { جاءك } محذوف تقديره : نبأ أو خلاف وقيل : هو المجرور .