تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

ولو أردنا أن نمحو من صدرك القرآن الذي أوحينا إليك ، لفعلنا ، ثم لا تجد من ينصرك ،

ولكن أبقيناه منا لأن فضل ربك في هذه المعجزة كان عليك عظيما .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

{ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 ) }

لكنَّ الله رحمك ، فأثبت ذلك في قلبك ، إن فضله كان عليك عظيمًا ؛ فقد أعطاك هذا القرآن العظيم ، والمقام المحمود ، وغير ذلك مما لم يؤته أحدًا من العالمين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

وقوله : { إلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } استثناء واستدراك على قوله : { لَنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ . . } .

أى : والله إن شئنا إذهاب القرآن من صدرك لأذهبناه ، دون أن تجد أحدًا يرده عليك ، لكننا لم نشأ ذلك بل أبقيناه فى صدرك رحمة من ربك .

قال الجمل : وفى هذا الاستثناء قولان : أحدهما : أنه استثناء متصل : لأن الرحمة تندرج فى قوله { وكيلا } .

أى : إلا رحمة منا فإنها إن نالتك فلعلها تسترده عليك والثانى : أنه منقطع ، فيتقدر بلكن أو ببل ، و { من ربك } يجوز أن يتعلق بمحذوف صفة لرحمة - أى لكن رحمة ربك تركته غير مذهوب به .

وقوله { إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً } بيان لما امتن الله به على نبيه صلى الله عليه وسلم .

أى : إن فضله كان عليك كبيرًا ، حيث أنزل القرآن عليك ، وأبقاه فى صدرك دون أن يزيله منه ، وجعلك سيد ولد آدم ، وخاتم رسله ، وأعطاك المقام المحمود يوم القيامة .

قال صاحب الكشاف : " وهذا امتنان عظيم من الله - تعالى - ببقاء القرآن محفوظًا ، بعد المنة العظيمة فى تنزيله وتحفيظه . فعلى كل ذى علم أن لا يغفل عن هاتين المنتين والقيام بشكرهما . وهما منة الله عليه بحفظه العلم ، ورسوخه فى صدره ، ومنته عليه فى بقاء المحفوظ " .