تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (35)

نبلوكم : نختبركم .

ثم أكد الله الأمرَ وبيّن أنه لا يَبقى أحد في هذه الدنيا فقال : { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } .

كل نفس لا بد أن تذوق الموت ، إنما نعاملكم في هذه الحياة معاملة المختبِر بما يصيبكم من شر أو خير ، ونعلم الشاكر للخير والصابر على البلاء ، إلينا مرجعُكم فنحاسبكم على أعمالكم . والكثير من الناس يصبرون على الابتلاء بالشرّ من مرضٍ أو فقر أو غير ذلك ، لكن القليل القليل منهم يصمد أمام الابتلاء بالخير ، ولا تبطره النعمة ، ويقوم بحقها خير قيام ، ويصبر على الإغراء بالمناصب والمتاع والثراء .

روى مسلم في صحيحه أن الرسول الكريم قال : «عجباً لأمر المؤمن إنّ أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمنين ، إن أصابته سرّاء شَكَرَ فكان خيراً له ، وان أصابته ضرّاء صَبَرَ فكان خيرا له »

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (35)

" كل نفس ذائقة الموت " تقدم في " آل عمران " {[11259]} . " ونبلوكم بالشر والخير فتنة " " فتنة " مصدر على غير اللفظ . أي نختبركم بالشدة والرخاء والحلال والحرام ، فننظر كيف شكركم وصبركم . " وإلينا ترجعون " أي للجزاء بالأعمال .


[11259]:راجع جـ 4 297 فما بعدها.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (35)

( كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) الله يمتحن عباده بمختلف وجوه الفتن سواء في ذلك الشر أو الخير ، حتى يتبين الصابر من الفاجر ، أو يتبين الشاكر من الكافر ( جاحد النعمة ) فهو سبحانه يمتحن الناس بالغنى والفقر ، أو بالصحة والسقم ، أو بالشدة والرخاء . وهذه الوجوه المتباينة من ضروب البلاء تكشف عن عزيمة الإنسان المبتلى ، ومدى اقتداره على الثبات والاحتمال عند مداهمة الفتن سواء في الخير كنعمة المال والصحة والسلطان والشباب ، أو الشر كالفقر والمرض والذل والهرم . ثم يؤول الجميع بعد ذلك إلى ربهم ليلاقوا الجزاء . وهو قوله : ( وإلينا ترجعون ) .