تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ} (103)

يوم مشهود : يشهده جميع الناس .

بعد أن ذكر اللهُ تعالى العبرةَ في إهلاك الأمم في الدنيا ، ذكر هنا العبرة بجزاء الآخرة للأشقياء والسعداء ، وما ينال الأشقياءَ من العذاب والخلود في النار . ما يتمتع به المؤمنون في الجنة .

إن في ذلك القصص عبراً ومواعظ يعتبر بها من آمن بالله وخاف عذاب الآخرة بعد يوم القيامة ، وهو يوم يُجمع له الناس كلهم للحساب ، وتشهدهُ الخلائق جميعا من الجن والإنس والملائكة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ} (103)

قوله تعالى : " إن في ذلك لآية " أي لعبرة وموعظة . " ذلك يوم " ابتداء وخبر . " مجموع " من نعته .

قوله تعالى : " له الناس " اسم ما لم يسم فاعله ، ولهذا لم يقل مجموعون ، فإن قدرت ارتفاع " الناس " بالابتداء ، والخبر " مجموع له " فإنما لم يقل : مجموعون على هذا التقدير ؛ لأن " له " يقوم مقام الفاعل . والجمع الحشر ، أي يحشرون لذلك اليوم . " وذلك يوم مشهود " أي يشهده البر والفاجر ، ويشهده أهل السماء . وقد ذكرنا هذين الاسمين مع غيرهما من أسماء القيامة في كتاب " التذكرة " وبيناهما والحمد الله .