تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

بغتة : فجأة .

فتبهتهم : تحيرهم ، تدهشهم .

وهم لا ينظرون : لا يُمهلون ، لا يؤخَّرون .

ثم بيّن أن هذا الذي يستعجلونه غيرُ معلوم ولا يأتي إلا فجأة فقال : { بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } .

إن الساعة لا تأتي إلا بغتةً ، تفاجئهم فتحيّرهم وتدهشهم ، ولا يستطيعون ردَّها ،

أو تأخيرها ، ولا هم يُمهَلون حتى يتوبوا ويعتذروا فقد فات الأوان .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

ودل عليه " بل تأتيهم بغتة " أي فجأة يعني القيامة . وقيل : العقوبة . وقيل : النار فلا يتمكنون حيلة " فتبهتهم " قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة ، قال الله تعالى : " بل تأتيهم بغتة فتبهتهم " وقال الفراء : " فتبهتهم " أي تحيرهم ، يقال : بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره . وقيل : فتفجأهم . " فلا يستطيعون ردها " أي صرفها عن ظهورهم . " ولا هم ينظرون " أي لا يمهلون ويؤخرون لتوبة واعتذار .