تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ} (63)

حقّ عليهم : وجب عليهم .

القول : العذاب .

أغويناهم : أضللناهم ، الغواية : الضلال والفعل غوى يغَوى غياً وغواية فهو غاو . وفي سورة النجم { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى } .

فيجيبه قادةُ الكفر ودعاة الضلال الذين ثَبَتَ عليهم العذابُ قائلين : يا ربنا ، هؤلاء الذين أضللناهم ، إنما أغويناهم باختيارهم كما غوينا نحن . لقد دعوناهم إلى ما نحن عليه فضلّوا مثلنا باختيارهم ، وإننا نبرأ إليك منهم فما كانوا يعبدوننا في الحقيقة ، وإنما كانوا يعبدون أهواءهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ} (63)

" قال الذين حق عليهم القول " أي حقت عليهم كلمة العذاب وهم الرؤساء . قاله الكلبي . وقال قتادة : هم الشياطين . " ربنا هؤلاء الذين أغوينا " أي دعوناهم إلى الغي فقيل لهم : أغويتموهم ؟ قالوا : " أغويناهم كما غوينا " يعنون أضللناهم كما كنا ضالين . " تبرأنا إليك " أي تبرأ بعضنا من بعض ، والشياطين يتبرؤون ممن أطاعهم ، والرؤساء يتبرؤون ممن قبل منهم ؛ كما قال تعالى : " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " [ الزخرف : 67 ] .