قفّينا : أتبعنا ، قفّى فلاناً وبه أتبعه إياه .
الفاسق : الخارج عن حظيرة الدين .
وبعثنا عيسى بن مريم بعد أولئك النبيّين الذين كانوا يحكمون بالتوراة متّبعاً أَثَرهم جارياً على سُننهم ، مصدّقاً للتوراة التي تَقَدَّمتْه بقوله وعمله . فشريعة عيسى عليه السلام هي التوراة التي لم تحرَّف . وقد ورد في الأناجيل أنه قال : «ما جئت لأنقُض الناموس ، وإنما جئت لأتمِّم » ، يعني لأزيد عليها ما شاء الله من الأحكام والمواعظ .
وقد أعطيناه الإنجيل ، مشتملاً على الهدى ، ومنقذا من الضلال في العقائد والأعمال : كالتوحيد ، والتنزيه النافي للوثنية . وقد جعل الله في الإنجيل هدى ونوراً وموعظة للمتقين كما جعله منهج حياة وشريعةَ حكمٍ لأهل الإنجيل ، وليس رسالة عامّة للبشر ، شأنه في هذا شأنَ التوراة ، لا شأن القرآن الكريم .
قوله تعالى : " وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم " أي جعلنا عيسى يقفو آثارهم ، أي آثار النبيين الذين أسلموا . " مصدقا لما بين يديه " يعني التوراة ، فإنه رأى التوراة حقا ، ورأى وجوب العمل بها إلى أن يأتي ناسخ . " مصدقا " نصب على الحال من عيسى . " فيه هدى " في موضع رفع بالابتداء . " ونور " عطف عليه . " ومصدقا " فيه وجهان ، يجوز أن يكون لعيسى وتعطفه على مصدقا الأول ، ويجوز أن يكون حالا من الإنجيل ، ويكون التقدير : وأتيناه الإنجيل مستقرا فيه هدى ونور ومصدقا " وهدى وموعظة " عطف على " مصدقا " أي هاديا وواعظا " للمتقين " وخصهم لأنهم المنتفعون بهما . ويجوز رفعهما على العطف على قوله : " فيه هدى ونور " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.