الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (46)

قوله( {[16667]} ) : ( وَقَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) الآية [ 48 ] .

المعنى : و " أَتْبَعْنا عيسى بنَ مريم على آثارِ( {[16668]} ) النبيين الذين أسلموا من قبلك " ( {[16669]} ) .

( مُصَدِّقاً( {[16670]} ) لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ) أي : مصدقاً لما أتى به موسى " قبله " ( {[16671]} ) .

( وَءَاتَيْنَاهُ الاِنْجِيلَ ) أي : أعطيناه كتاباً اسمه الإنجيل ، ( فِيهِ هُدىً ) أي : بيانُ ما جهِله الناس من حكم الله في زمانه ، ( وَنُورٌ )( {[16672]} ) أي : وضياء من عمى( {[16673]} ) الجهالة ، ( وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) أي : وجعلنا الإنجيل مصدقاً لما( {[16674]} ) قبل عيسى من التوراة وغيرها من الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه قبل عيسى ، ( وَهُدىً )( {[16675]} ) أي : هدى إلى صحة ما أنزل الله على أنبيائه من الكتب ، ( وَمَوْعِظَةً ) أي : [ زجراً ]( {[16676]} ) لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبه( {[16677]} ) من الأعمال ، ( لِلْمُتَّقِينَ ) أي : للذين خافوا الله واتقوا عقابه( {[16678]} ) .


[16667]:- ج د: وقوله.
[16668]:- ج: أثر.
[16669]:- هو قول الطبري في تفسيره 10/373، وانظر: معاني الزجاج 2/184.
[16670]:- ج: مقدقا، د: مصدق.
[16671]:- ساقطة من ب. وانظر: تفسير الطبري 10/373.
[16672]:- ج د: ونورا.
[16673]:- ب: عمد. ج: عمي.
[16674]:- ب: لما بين.
[16675]:- ج: وهد.
[16676]:- أ: زجر. ب: رجرا.
[16677]:- ب: يجبه.
[16678]:- انظر: تفسير الطبري 10/373 و374.