تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (72)

الخروج والخراج : الجعل والأجر .

إنك أيها الرسول لا تسألهم أجراً على أداء رسالتك ، إن أجرَ ربك لك خيرٌ مما عندَهم ، وهو خير الرازقين .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وعاصم : « أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير » كما هو في المصحف ، وقرأ حمزة والكسائي : « أم تسألهم خراجا فخراج ربك » وقرأ ابن عامر « أم تسأهلم خرجا فخرج ربك خير » .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (72)

{ 72 } { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }

أي : أو منعهم من اتباعك يا محمد ، أنك تسألهم على الإجابة أجرا { فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ } يتكلفون من اتباعك ، بسبب ما تأخذ منهم من الأجر والخراج ، ليس الأمر كذلك{ فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } وهذا كما قال الأنبياء لأممهم : { يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله }أي : ليسوا يدعون الخلق طمعا فيما يصيبهم منهم من الأموال ، وإنما يدعون نصحا لهم ، وتحصيلا لمصالحهم ، بل كان الرسل أنصح للخلق من أنفسهم ، فجزاهم الله عن أممهم خير الجزاء ، ورزقنا الاقتداء بهم في جميع الأحوال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (72)

قوله : ( أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير ) الخرج والخراج ، بمعنى الإتاوة ، أو ما يحصل من غلة الأرض{[3186]} ؛ والمراد به هنا الأجر على أداء الرسالة وتبليغهم إياها والسؤال على سبيل التوبيخ للمشركين . والمعنى : أم يزعمون أنك تسألهم أجرا على تبليغهم دعوة الله فأعرضوا عنك وأبو أن يؤمنوا بك ( فخراج ربك خير ) أي فرزق ربك من جزيل الثواب وحسن العاقبة على ابتغاء رضوانه خير لك مما

عند هؤلاء الضالين الجاهلين قوله : ( وهو خير الرازقين ) الله جل وعلا خير من يعطي الرزق والأجر على العمل . فلا يقدر أحد أن يعطي مثل عطائه ، أو يؤجر مثل أجره ، أو ينعم كإنعامه .


[3186]:- القاموس المحيط جـ 1 ص 190 والمصباح المنير جـ1 ص 178.