تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

وأن يريدوا خيانتك بما يظهر بعضهم من الميل إلى الإسلام مع انطواء صدروهم على قصد مخادعتك بهذا الميل فلا تبتئس ، فقد خانوا الله من قبل باتخاذ الأنداد والشركاء لله والكفر بنعمته ، فأمكن منهم إذ نصرك في بدر مع قلة عَددكم وعُددكم ، وكثرتهم ، والله قوي غالب متصرف بحكمته ، يعلم ما ينوونه وما يستحقونه من عقاب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

{ وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ ْ } في السعي لحربك ومنابذتك ، { فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ْ } فليحذروا خيانتك ، فإنه تعالى قادر عليهم وهم تحت قبضته ، { وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ْ } أي : عليم بكل شيء ، حكيم يضع الأشياء مواضعها ، ومن علمه وحكمته أن شرع لكم هذه الأحكام الجليلة الجميلة ، وأن تكفل{[358]}  بكفايتكم شأن الأسرى وشرهم إن أرادوا خيانة .


[358]:- في ب: وقد تكفل
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

قوله : { وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا من قبل فأمكن منهم } أي وإن كان هؤلاء الأساري فيما أظهروه لك من الإسلام يريدون الخداع والارتداد والنكث بما بايعوك عليه من الإسلام ، والجنوح لدين آبائهم من الوثنية والشرك ؛ فقد كانوا من قبل بدر من الخائنين ؛ إذ كانوا مشركين ، وكانوا يمكرون بك ويقاتلونك والذين آمنوا معك . لكن الله بعد ذلك أمكن منهم ؛ إذ أظهركم عليهم وأظفركم بهم .

قوله : { والله عليم حكيم } الله يعلم ما تصير إليه أمور العباد وما يصلح عليه أمرهم ، وهو حكيم فيما قضى به وأمر . فما من أمر أو زجر أو نهي او تشريع إلا ويصدر عن حكمة بالغة فيها الخير للعباد{[1700]} .


[1700]:الكشاف جـ 2 ص 168، 169 وتفسير النسفي جـ 2 ص 112 وتفسير الطبري جـ 10 ص 35، 36.