تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

فتقطعوا : تفرقوا وتمزقوا .

زُبُرا : قطعا وجماعات واحدها زُبْرة .

وفي هذا دليل كبير على وَحدة الدين ، وأن الأديان جميعَها من عند الله ، لكن الأمم اختلفت وخالف الناسُ رسُلَهم واتبعوا اهواءهم فبدّلوا وغيّروا وتفرقوا شِيعاً واحزاباً ، كما قال : { فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } .

فتفرّق أتباع الرسُل والأنبياء فِرقاً وأحزابا ، وأصبح كلّ فريقٍ معجَباً بنفسه ، فرِحاً بما عنده ، معتقدا أنه على الحق وحده . فبعد أن كان الرسل أمةً واحدة ذاتَ كلمة واحدة وعبادة واحدة تفَرّق الناس من بعدِهم شيعاً وأحزابا لا تلتقي على منهج ولا طريق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

{ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا } أي : تقطع المنتسبون إلى اتباع الأنبياء { أَمْرُهُمْ } أي : دينهم { بَيْنَهُمْ زُبُرًا } أي : قطعا { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ } أي : بما عندهم من العلم والدين { فَرِحُونَ } يزعمون أنهم المحقون ، وغيرهم على غير الحق ، مع أن المحق منهم ، من كان على طريق الرسل ، من أكل الطيبات ، والعمل الصالح ، وما عداهم فإنهم مبطلون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

{ فتقطعوا أمرهم } أي : افترقوا واختلفوا ، والضمير لأمم الرسل المذكورين من اليهود والنصارى وغيرهم .

{ زبرا } جمع زبور : وهو الكتاب ، والمعنى أنهم افترقوا في اتباع الكتب ، فاتبعت طائفة التوراة ، وطائفة الإنجيل ، وغير ذلك ، ووضعوا كتابا من عند أنفسهم .