تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ} (87)

سبعا من المثاني : سورة الفاتحة . وبعضهم يقول : إنها سبع السور الطوال : البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الأنعام ، الأعراف ، ويونس . في ختام هذه السورة العظيمة يمن الله على الرسول الكريم أنه أعطاه القرآنَ العظيم ومنه السبعُ المثاني ، ويوصيه أن لا ينظر إلى ما عند غيره ، ويتواضع للمؤمنين ، ثم يخلُص إلى البيان السابق وهو أمرُ النبي عليه الصلاة والسلام أن يجهرَ بالدعوة ولا يحزنَ عليهم ولا يضيقَ صدرُه بما يقولون ، فإن الله تعالى كفاه أمْرَهم ، وسوف يعلمون ، وأمَرَه أن يعبد ربه حتى ينتهي أجلُه من هذه الحياة .

{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ المثاني والقرآن العظيم } .

ولقد أكرمناك أيها النبي ، بسبع آياتٍ من القرآن هي سورةُ الفاتحة التي تكررها في كل صلاة . وهذه السورة لها مكانتها الخاصة ، لأنها تشتمل على مجمل ما في القرآن . فمقاصد القرآن هي : بيانُ التوحيد ، وبيان الوعد والبشرى للمؤمنين ، وبيانُ الوعيد والإنذار للكافرين والمسيئين ، وبيانُ السعادة في الدنيا والآخرة ، وقصصُ الذين أطاعوا الله ففازوا ، والذين عصَوا فخابوا .

والفاتحة تشتمل بطريق الإيجاز والإشارة على هذه المقاصد ولذلك سميت «أم الكتاب » والسبع المثاني .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ} (87)

يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { ولقد آتيناك سبعا من المثاني } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال : " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات ، فيكون عطف { القرآن العظيم } على ذلك من باب عطف العام على الخاص ، لكثرة ما في المثاني من التوحيد ، وعلوم الغيب ، والأحكام الجليلة ، وتثنيتها فيها .

وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها : أنها سبع آيات ، تثنى في كل ركعة ، واذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون ، وأعظم ما فرح به المؤمنون ، { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } ولذلك قال بعده :