تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

الأمة : جماعة من الناس تجمعهم صفات موروثة ومصالح وأماني واحدة ، أو يجمعهم أمر احد من دين أو مكان أو زمان ، ثم شاع استعمالها في الدين .

بعد عرض سُنن الله الكونية ، الشاهدة بوحدة الخالق وسنن الله في إرسال الرسل بالدعوات الشاهدة بوحدة العقيدة ، يؤكد القرآن الكريم هنا وحدة الأمة والإله ، وأن الله لا يضيع عمل عاملٍ مخلص ، ثم يعرض مشهداً من القيامة ومصير المشركين والشركاء في ذلك اليوم .

{ إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاعبدون } : الخطاب هنا لجميع الناس ، أن هذه ملّتكم ملة واحدة ، وأنا ربكم أيها الناس ، فعليكم أن تدينوا جميعاً بدِين التوحيد الذي جاء به جميع الأنبياء . فاعبدوني دون جميع هذه الآلهة والأوثان . وأمةً بالنصب حال .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

ولما ذكر الأنبياء عليهم السلام ، قال مخاطبا للناس : { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أي : هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم وائمتكم الذين بهم تأتمون ، وبهديهم تقتدون ، كلهم على دين واحد ، وصراط واحد ، والرب أيضا واحد .

ولهذا قال : { وَأَنَا رَبُّكُمْ } الذي خلقتكم ، وربيتكم بنعمتي ، في الدين والدنيا ، فإذا كان الرب واحدا ، والنبي واحدا ، والدين واحدا ، وهو عبادة الله ، وحده لا شريك له ، بجميع أنواع العبادة كان وظيفتكم والواجب عليكم ، القيام بها ، ولهذا قال : { فَاعْبُدُونِ } فرتب العبادة على ما سبق بالفاء ، ترتيب المسبب على سببه .