تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (49)

من خلاف : قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، والعكس بالعكس .

فقال فرعون وقد أخذه الغضب : وأخذ يهدد السحرة ويتوعدهم ويقول : إنه لكبيرُكُم الذي علَّمكم السحرَ . إن موسى هذا هو الذي علّمكم هذا السحر ، وقد تواطأتم معه ، فلسوف تعلمون ما سأفعله بكم وبه ، لأقطَعَنَّ أيديَكم وأرجُلكم بشكل متخالف ، ولأصْلبنَّكم على جذوع الشجر .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وروح : أأمنتم بهمزتين ، والباقون : آمنتم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (49)

ولكن أبى فرعون ، إلا عتوا وضلالا وتماديا في غيه وعنادا ، فقال للسحرة : { آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ } .

يتعجب ويعجب قومه من جراءتهم عليه ، وإقدامهم على الإيمان من غير إذنه ومؤامرته .

{ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ } هذا ، وهو الذي جمع السحرة ، وملأه ، الذين أشاروا عليه بجمعهم من مدائنهم ، وقد علموا أنهم ما اجتمعوا بموسى ، ولا رأوه قبل ذلك ، وأنهم جاءوا من السحر ، بما يحير الناظرين ويهيلهم ، ومع ذلك ، فراج عليهم هذا القول ، الذي هم بأنفسهم ، وقفوا على بطلانه ، فلا يستنكر على أهل هذه العقول ، أن لا يؤمنوا بالحق الواضح ، والآيات الباهرة ، لأنهم لو قال لهم فرعون عن أي شيء كان ، إنه على خلاف حقيقته ، صدقوه .

ثم توعد السحرة فقال : { لأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ } أي : اليد اليمنى ، والرجل اليسرى ، كما يفعل بالمفسد في الأرض ، [ ص 592 ] { وَلأصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ } لتختزوا ، وتذلوا .