تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (196)

يغُرنَّك : يخدعنَّك .

تقلب الذين كفروا : تصرُّفهم في التجارة والمكاسب .

بعد تلك المناجاة الروحية وما فيها من ابتهالات ودعوات ، وما تلاها من تبشير من الله تعالى للمؤمنين بالثواب العظيم ، جاء التبصير للمؤمنين . وكانوا في غاية الفقر ، لا سيما المهاجرون ، فيما كان مشركو قريش في رخاء وعيش لين . لذا ذكر الله تعالى هنا ما يسلّي المسلمين ويصبّرهم على تلك الشدة .

فبيَّن هنا أن رخاء المشركين متاع زائل ، فلا ينبغي للعاقل أن يوازنه بالنعيم الخالد المقيم . فقال تعالى : لا يغرَّنك يا محمد ، أنت والمؤمنين ، ما ترى الذين كفروا يتقلّبون فيه من النعيم ،

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (196)

{ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ }

وهذه الآية المقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا ، وتنعمهم فيها ، وتقلبهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات ، وأنواع العز ، والغلبة في بعض الأوقات .