تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (103)

موسى : نبي الله ورسوله إلى بني إسرائيل . فرعون : لقب لملوك مصر القدماء ، والفرعون الذي تربى موسى في قصره هو رعمسيس الثاني ، أما الذي حصل في زمنه الخروج فهو منفتاح بن رعمسيس ، وجثته موجودة بالمتحف المصري ، وقد كتب بجانب هيكله هذه الآية الكريمة { فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً } .

الملأ : أشراف القوم .

ظلموا بها : جحدوا وكفروا .

هذه قصة سيدنا موسى ، وقد ذُكرت بتطويلٍ وتفصيل في اثنتين وخمسين آية . وقد جاء ذِكر موسى في نحو اثنتين وعشرين سورةً بين مختصَر ومطوّلة ، وذكر اسمه أكثر من مائة وثلاثين مرة . وسرُّ هذا التكرار أن قصص موسى شبيهة بقصص النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت شريعتُه دِينيةً ودنيوية ، ولقي من أُمته عَنَتاً كبيرا .

{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم موسى . . . } .

ثم بعثنا من بعد أولئك الرسلِ موسى بالمعجزات الّتي تدلّ على صِدقه فيما كلفناه تبليغه إلى فرعون وقومه . فبلّغهم موسى الدعوة ، وأراهم آية الله . لكنهم ظلموا أنفسهم وقومهم بالكفر ، فاستحقّوا من الله عقوبة صارمة كانت فيها نهاية أمرهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (103)

103 - 171 ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ . . . .

إلى آخر قصته{[322]} .

أي : ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم ، الإمام العظيم ، والرسول الكريم ، إلى قوم عتاة جبابرة ، وهم فرعون وملؤه ، من أشرافهم وكبرائهم ، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير فَظَلَمُوا بِهَا بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم ، بل استكبروا عنها . فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ كيف أهلكهم اللّه ، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة ، بئس الرفد المرفود ، وهذا مجمل فصله بقوله : وَقَالَ مُوسَى . .


[322]:- في ب: أورد الآيات كاملة.