غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (103)

103

التفسير : القصة السابعة من قصص هذه السورة قصة موسى عليه السلام . وقد ذكر في هذه القصة من البسط والتفصيل ما لم يذكر في غيرها لأن جهل قومه أعظم وأفحش من جهل سائر الأقوام ولهذا كانت معجزاته أقوى من معجزات متقدميه من الأنبياء . والضمير في قوله { ثم بعثنا من بعدهم } يعود إلى الرسل أو إلى الأمم المذكورين ، في قوله { بآياتنا } دلالة على كثرة معجزاته وأن النبي لا بد له من آية ومعجزة بها يمتاز عن المتنبي . { فظلموا بها } أي بتلك الآيات والمراد كفرهم بها لأن وضع الإنكار في موضع الإقرار وإيراد الكفر بدل الإيمان وضع للشيء في غير موضعه ، أو تظلموا الناس بسببها حين أوعدوهم وصدوهم عنها وأذوا من آمن بها . { وانظر } أيها المعتبر المستبصر بعين بصيرتك { كيف كان عاقبة المفسدين } كيف فعلنا بهم ؟ وهذه قصة إجمالية ثم شرع في تفصيلها .

/خ156