تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (168)

قطعناهم : فرقناهم .

أمما : جماعات .

دون ذلك : منحطون عنهم .

بلوناهم : امتحناهم .

تأتي بقية الآيات المدنية الواردة هنا تكملةً لقصة بني إسرائيل بعد موسى ، إذ تفرّق اليهود في الأرض جماعاتٍ مختلفة المذاهب ، مختلفة المشارب والمسالك ، فكان منهم الصالحون وكان منهم دون ذلك ، وظلت العناية الإلهية تواليهم بالابتلاءات تارة ، وبالنعماء أخرى ، علّهم يرجعون إلى ربهم ويستقيمون .

وقد فصّل سبحانه عقابهم فذكر بدء إذلالهم بإزالة وحدتهم وتمزيق جمعهم فقال :

{ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرض أُمَماً . . . . } .

وقد فرّقناهم في الأرض جماعات وجعلنا كل فرقة منهم في قطر ، منهم الصالحون وهم الذين آمنوا واستقاموا ، ومنهم أناس منحطُّون عن الاتصاف بالصلاح . لقد اختبرناهم جميعا بالنعم والنقم ليتوبوا عما نهوا عنه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (168)

وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَمًا أي : فرقناهم ومزقناهم في الأرض بعد ما كانوا مجتمعين ، مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ القائمون بحقوق اللّه ، وحقوق عباده ، وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ أي : دون الصلاح ، إما مقتصدون ، وإما ظالمون لأنفسهم ، وَبَلَوْنَاهُمْ على عادتنا وسنتنا ، بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ أي : بالعسر واليسر .

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عما هم عليه مقيمون من الردى ، يراجعون ما خلقوا له من الهدى ،