تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (171)

نتقنا الجبل : رفعناه وأبرزناه فوقهم .

الظُّلَّة : كل ما يظلل الناس .

ثم ختم الله هذه القصة مذكِّراً بِبَدء حالهم في إنزال الكتاب عليهم عقب بيان مخالفتهم لأمور دينهم حتى بعد أَنْ أخذ الله عليهم الميثاق . وقد ردّ عليهم في قولهم : إن بني إسرائيل لم تصدر منهم مخالفة في الحق ، فقال جلّ وعلا :

{ وَإِذ نَتَقْنَا الجبل . . . } .

اذكر لهم أيها النبيّ حين رفعنا الجبل فوق رؤوسهم كأنه غمامة ، يومئذٍ فزِعوا مما رأوا ، إذ ظنوا أن الجبل واقع عليهم ، فقلنا لهم : خذوا ما أعطيناكم من هدى التوراة بجد وعزم على الطاعة ، وتذكّروا ما فيه لعّلكم تعتبرون وتتهذب نفوسكم بالتقوى . لكن اليهود هم اليهود ، فقد نقضوا العهد ، ونسوا الله ، ولجّوا في العصيان حتى استحقوا غضب الله ولعنته ، وحقَّ عليهم القول .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (171)

171 ثم قال تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ حين امتنعوا من قبول ما في التوراة .

فألزمهم اللّه العمل ونتق فوق رءوسهم الجبل ، فصار فوقهم كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ وقيل لهم : خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ أي : بجد واجتهاد .

وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ دراسة ومباحثة ، واتصافا بالعمل به لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ إذا فعلتم ذلك .