الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

ف " قال " نوح : " رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم " الآية{[8719]} وهذه ذنوب الأنبياء عليهم السلام ، فشكر الله تذلله وتواضعه . " وإلا تغفر لي " ما فرط من السؤال . " وترحمني " أي بالتوبة . " أكن من الخاسرين " أي أعمالا . فقال : " يا نوح اهبط بسلام منا " .


[8719]:من ع و و.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

ولما انجلى للسامع ما هو فيه صلى الله عليه وسلم من علو المقام و{[39328]} عظيم الشأن الموجب للعتاب على كثير من الصواب فتشوف للجواب ، استأنف بيانه بقوله : { قال } أي مبادراً على ما{[39329]} يقتضيه له من كمال الصفات { رب } أي أيها المحسن إليّ ، وأكد دلالة للسامعين{[39330]} على عظيم رغبته فقال : { إني أعوذ بك أن } أي من أن { أسألك } أي{[39331]} في شيء من الأشياء { ما ليس لي به علم } تأدباً بإذنك واتعاظاً بموعظتك وارتقاء{[39332]} لما رقيتني إليه من علو الدرجة ورفيع المنزلة { وإلا تغفر لي } أي الآن وفي المستقبل { وترحمني } أي تستر زلاتي وتمحها وتكرمني { أكن من الخاسرين* } أي العريقين في الخسارة


[39328]:سقط من ظ.
[39329]:في ظ: حسبما.
[39330]:من ظ، وفي الأصل: للسايق.
[39331]:زيد من ظ.
[39332]:في ظ: ارتفاعا.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

قوله : { قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم } أحس نوح بزلته من مسألته التي سألها ربه في ابنه ، فأناب إلى ربه وقال : إني أستجير بك وألجأ إليك من أن أتكلف من السؤال ما ليس لي به علم مما استأثرت أنت بعلمه فأخفيت علمه عن العباد . فاغفر لي يا رب زلتي التي زللت ، وإن لم تغفرها لي وتشملني برحمتك لأكونن من الذين خسروا أنفسهم فهلكوا{[2104]} .


[2104]:تفسير الطبري جـ 12 ص 33 وتفسير الرازي جـ 18 ص 3، 4 والبيان لابن الأنباري جـ 2 ص 16 وتفسير القرطبي جـ 9 ص 48.