الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ} (51)

قوله تعالى : " ولقد آتينا إبراهيم رشده " قال الفراء : أي أعطياه هداه . " من قبل " أي من قبل النبوة ، أي : وفقناه للنظر والاستدلال ، لما جن عليه الليل فرأى النجم والشمس والقمر . وقيل : " من قبل " أي من قبل موسى وهارون . والرشد على هذا النبوة . وعلى الأول أكثر أهل التفسير ، كما قال ليحيى : " وآتيناه الحكم صبيا " {[11280]} [ مريم : 12 ] . وقال القرظي : رشده صلاحه . " وكنا به عالمين " أي إنه أهل لإيتاء الرشد وصالح للنبوة .


[11280]:راجع ص 74 من هذا الجزء فما بعد.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ} (51)

{ رشده } أي : إرشاده إلى توحيد الله وكسر الأصنام وغير ذلك .

{ من قبل } أي : قبل موسى وهارون ، وقيل : آتيناه رشده قبل النبوة .

{ وكنا به عالمين } أي : علمناه أنه يستحق ذلك .