قوله تعالى : " فجعلهم جذاذا " أي فتاتا . والجذ الكسر والقطع ، جذذت الشيء كسرته وقطعته . والجذاذ والجذاذ ما كسر منه ، والضم أفصح من كسره . قاله الجوهري . الكسائي : ويقال لحجارة الذهب جذاذ ؛ لأنها تكسر . وقرأ الكسائي والأعمش وابن محيصن " جذاذا " بكسر الجيم ، أي كسرا وقطعا جمع جذيذ وهو الهشيم ، مثل خفيف وخفاف وظريف وظراف . قال الشاعر :
جَذَّذَ الأصنام في مِحْرَابِهَا *** ذاك في الله العليِّ المقتدر
الباقون بالضم ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم . [ مثل ]{[11286]} الحطام والرفات الواحدة جذاذة . وهذا هو الكيد الذي أقسم به ليفعلنه بها . وقال : " فجعلهم " ؛ لأن القوم اعتقدوا في أصنامهم الإلهية . وقرأ ابن عباس وأبو نهيك وأبو السمال " جذاذا " بفتح الجيم ، والفتح والكسر لغتان كالحصاد والحصاد . أبو حاتم : الفتح والكسر والضم بمعنى ، حكاه قطرب . " إلا كبيرا لهم " أي عظيم الآلهة في الخلق فإنه لم يكسره . وقال السدي ومجاهد : ترك الصنم الأكبر وعلق الفأس الذي كسر به الأصنام في عنقه ؛ ليحتج به عليهم . " لعلهم إليه يرجعون " أي إلى إبراهيم دينه " يرجعون " إذا قامت الحجة عليهم . وقيل : " لعلهم إليه " أي إلى الصنم الأكبر " يرجعون " في تكسيرها .
{ جذاذا } أي : فتاتا ، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح ، وهو من الجذ بمعنى القطع .
{ إلا كبيرا لهم } ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده .
{ لعلهم إليه يرجعون } الضمير للصنم الكبير أي : يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم ، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء ، وقيل : الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أي : يرجعون إليه فيبين لهم الحق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.