الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (11)

قوله تعالى : " قل سيروا في الأرض " أي قل يا محمد لهؤلاء المستهزئين المستسخرين المكذبين : سافروا في الأرض فانظروا واستخبروا لتعرفوا ما حل بالكفرة قبلكم من العقاب وأليم العذاب ، وهذا السفر مندوب إليه إذا كان على سبيل الاعتبار بآثار من خلا من الأمم وأهل الديار ، والعاقبة آخر الأمر . والمكذبون هنا من كذب الحق وأهله لا من كذب بالباطل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (11)

{ قل سيروا في الأرض } الآية حض على الاعتبار بغيرهم إذا رأوا منازل الكفار الذين هلكوا قبلهم .

{ ثم انظروا } قال الزمخشري : إن قلت أي فرق بين قوله { فانظروا } ، وبين قوله { ثم انظروا } ؟ قلت : جعل النظر سببا عن السير في قوله : { فانظروا } ، كأنه قال : سيروا لأجل النظر ، وأما قوله : { فسيروا في الأرض ثم انظروا } : فمعناه إباحة السير للتجارة وغيرها من المنافع ، وإيجاب النظر في الهالكين رتبه على ذلك بثم ، لتباعد ما بين الواجب والمباح .