قوله تعالى : " وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها " المعنى : وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون كذلك جعلنا في كل قرية . " مجرميها " مفعول أول لجعل " مفعول ثاني على التقديم والتأخير . وجعل بمعنى صير . والأكابر جمع الأكبر . قال مجاهد : يريد العظماء{[6698]} . وقيل : الرؤساء والعظماء . وخصهم بالذكر لأنهم أقدر على الفساد . والمكر الحيلة في مخالفة الاستقامة ، أصله الفتل ، فالماكر يفتل عن الاستقامة أي يصرف عنها . قال مجاهد : كانوا يجلسون على كل عقبة أربعة ينفرون الناس عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، كما فعل من قبلهم من الأمم السالفة بأنبيائهم . " وما يمكرون إلا بأنفسهم " أي وبال مكرهم راجع إليهم . وهو من الله عز وجل الجزاء على مكر الماكرين بالعذاب الأليم . " وما يشعرون " في الحال ؛ لفرط جهلهم أن وبال مكرهم عائد إليهم .
{ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر } أي : كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية وإنما ذكر الأكابر ، لأن غيرهم تبع لهم ؛ والمقصود تسلية النبي صلى الله عليه وسلم .
{ مجرميها } إعرابه مضاف إليه عند الفارسي وغيره ؛ وقال ابن عطية وغيره : إنه مفعول أول بجعلنا وأكابر مفعول ثان مقدم ؛ وهذا جيد في المعنى ضعيف في العربية لأن أكابر جمع أكبر وهو من أفعل فلا يستعمل إلا بمن أو بالإضافة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.