الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ} (19)

قوله تعالى : " ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق " الرؤية هنا رؤية القلب ؛ لأن المعنى : ألم ينته علمك إليه . وقرأ حمزة والكسائي - " خالق السماوات والأرض " . ومعنى " بالحق " ليستدل بها على قدرته . " إن يشأ يذهبكم " أيها الناس ، أي هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء ، فلا تعصوه فإنكم إن عصيتموه " يذهبكم ويأت بخلق جديد " أفضل وأطوع منكم ؛ إذ لو كانوا مثل الأولين فلا فائدة في الإبدال .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ} (19)

أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 ) }

ألم تعلم أيها المخاطب -والمراد عموم الناس- أن الله أوجد السموات والأرض على الوجه الصحيح الدال على حكمته ، وأنه لم يخلقهما عبثًا ، بل للاستدلال بهما على وحدانيته ، وكمال قدرته ، فيعبدوه وحده ، ولا يشركوا به شيئًا ؟ إن يشأ يذهبكم ويأت بقوم غيركم أطوع لله منكم .