الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

" قال كلا " أي كلا لن يقتلوك . فهو ردع وزجر عن هذا الظن ، وأمر بالثقة بالله تعالى ؛ أي ثق بالله وانزجر عن خوفك منهم ، فإنهم لا يقدرون على قتلك ، ولا يقوون عليه . " فاذهبا " أي أنت وأخوك فقد جعلته رسولا معك . " بآياتنا " أي ببراهيننا وبالمعجزات . وقيل : أي مع آياتنا . " إنا معكم " يريد نفسه سبحانه وتعالى . " مستمعون " أي سامعون ما يقولون وما يجاوبون . وإنما أراد بذلك تقوية قلبيهما وأنه يعينهما ويحفظهما . والاستماع إنما يكون بالإصغاء ، ولا يوصف الباري سبحانه بذلك . وقد وصف سبحانه نفسه بأنه السميع البصير . وقال في " طه " : " أسمع وأرى " [ طه : 46 ] وقال : " معكم " فأجراهما مجرى الجمع ؛ لأن الاثنين جماعة . ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه . ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

{ قَالَ كَلاَّ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 ) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 17 ) }

قال الله لموسى : كلا لن يقتلوك ، وقد أجبت طلبك في هارون ، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما ، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون .