الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (20)

قوله تعالى : " الذين آتيناهم الكتاب " يريد اليهود والنصارى الذين عرفوا وعاندوا وقد تقدم معناه في البقرة{[6271]} . و( الذين ) في موضع رفع بالابتداء . " يعرفونه " في موضع الخبر ، أي يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الحسن وقتادة ، وهو قول الزجاج . وقيل : يعود على الكتاب ، أي يعرفونه على ما يدل عليه ، أي على الصفة التي هو بها من دلالته على صحة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وآله . " الذين خسروا أنفسهم " في موضع النعت ، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره " فهم لا يؤمنون " .


[6271]:راجع ج 2 ص 162 وما بعدها.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (20)

{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) }

الذين آتيناهم التوراة والإنجيل ، يعرفون محمدًا صلى الله عليه وسلم بصفاته المكتوبة عندهم كمعرفتهم أبناءهم ، فكما أن أبناءهم لا يشتبهون أمامهم بغيرهم ، فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم لا يشتبه بغيره لدقة وصفه في كتبهم ، ولكنهم اتبعوا أهواءهم ، فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به .