قوله تعالى : " فصبروا على ما كذبوا " أي فاصبر كما صبروا . " وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " أي عوننا ، أي فسيأتيك ما وعدت به . " ولا مبدل لكلمات الله " مبين لذلك النصر ، أي ما وعد الله عز وجل به فلا يقدر أحد أن يدفعه ، لا ناقض لحكمه ، ولا خلف لوعده ؛ و " لكل أجل كتاب " {[6322]} [ الرعد : 38 ] ، " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا " {[6323]} [ غافر : 51 ] " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون " [ الصافات : 171 - 173 ] ، " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي " {[6324]} [ المجادلة : 21 ] . " ولقد جاءك من نبأ المرسلين " فاعل ( جاءك ) مضمر . المعنى : جاءك من نبأ المرسلين نبأ .
{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) }
ولقد كذَّب الكفارُ رسلا من قبلك أرسلهم الله تعالى إلى أممهم وأوذوا في سبيله ، فصبروا على ذلك ومضوا في دعوتهم وجهادهم حتى أتاهم نصر الله . ولا مبدل لكلمات الله ، وهي ما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مِن وعده إياه بالنصر على مَن عاداه . ولقد جاءك - يا محمد - مِن خبر مَن كان قبلك من الرسل ، وما تحقق لهم من نصر الله ، وما جرى على مكذبيهم من نقمة الله منهم وغضبه عليهم ، فلك فيمن تقدم من الرسل أسوة وقدوة . وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.