الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

قوله تعالى : " فصبروا على ما كذبوا " أي فاصبر كما صبروا . " وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " أي عوننا ، أي فسيأتيك ما وعدت به . " ولا مبدل لكلمات الله " مبين لذلك النصر ، أي ما وعد الله عز وجل به فلا يقدر أحد أن يدفعه ، لا ناقض لحكمه ، ولا خلف لوعده ؛ و " لكل أجل كتاب " {[6322]} [ الرعد : 38 ] ، " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا " {[6323]} [ غافر : 51 ] " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون " [ الصافات : 171 - 173 ] ، " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي " {[6324]} [ المجادلة : 21 ] . " ولقد جاءك من نبأ المرسلين " فاعل ( جاءك ) مضمر . المعنى : جاءك من نبأ المرسلين نبأ .


[6322]:راجع ج 9 ص 327.
[6323]:راجع ج 15 ص 322 و ص 139.
[6324]:راجع ج 17 ص 306.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) }

ولقد كذَّب الكفارُ رسلا من قبلك أرسلهم الله تعالى إلى أممهم وأوذوا في سبيله ، فصبروا على ذلك ومضوا في دعوتهم وجهادهم حتى أتاهم نصر الله . ولا مبدل لكلمات الله ، وهي ما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مِن وعده إياه بالنصر على مَن عاداه . ولقد جاءك - يا محمد - مِن خبر مَن كان قبلك من الرسل ، وما تحقق لهم من نصر الله ، وما جرى على مكذبيهم من نقمة الله منهم وغضبه عليهم ، فلك فيمن تقدم من الرسل أسوة وقدوة . وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم .